واصلت المقاومة الفلسطينية في غزة قصف مستوطنات غلاف غزة ومدن الداخل المحتل بعشرات الصواريخ، فيما حاول نظام القبة الحديدية للاحتلال التصدي لها، وسط حالة فزع بين المستوطنين.

 وتجاوزت العديد من الصواريخ النظام الدفاعي الإسرائيلي وسقطت، مسببة خسائر مادية وإصابات بين 46 مستوطنا.

واعترف متحدث باسم جيش الاحتلال بأن المقاومة الفلسطينية أطلقت حوالي 220 صاروخا من القطاع، منذ بدء التصعيد، زاعما اعتراض 90% منها.

 وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، صباح اليوم، أن رشقة صاروخية ضربت إسرائيل من قطاع غزة بعد ليلة هادئة، مضيفةأن صافرات الإنذار دوت بعد إطلاق صواريخ باتجاه المجتمعات الحدودية مع غزة ومنطقة سهل يهوده وبيت شيمش.

واستشهد حتى ظهر الأربعاء، 23 فلسطينيا، بينهم سيدة، وأصيب العشرات، منذ فجر الثلاثاء، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، حيث استشهد أمس الثلاثاء، 10 فلسطينيين، بينهم “بهاء أبوالعطا”، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة “الجهاد الإسلامي”، وزوجته.

ذعر في الداخل المحتل

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إغلاق المدارس وفتح الملاجئ وسط وجنوب إسرائيل، وتعزيزات أمنية وإجراءات استثنائية بالمستوطنات والمناطق الواقعة على عمق أربعين كيلومترا من قطاع غزة.

وقررت سلطات الاحتلال أيضا إغلاق كافة المعابر في قطاع غزة، كما أغلقت المجال البحري قبالة القطاع لستة أميال.

وطلب الجيش من الموظفين “غير الأساسيين” في تل أبيب ووسط إسرائيل البقاء في منازلهم وكذلك المقيمين بالمنطقة الحدودية مع غزة، كما أمر المدارس والجامعات بأن تبقى مغلقة وحظر التجمعات العامة.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن أكثر من مليون تلميذ وطالب تغيبوا عن الدراسة الثلاثاء. وطلب الجيش من الموظفين “غير الأساسيين” في تل أبيب ووسط إسرائيل البقاء بمنازلهم وكذلك المقيمين بالمنطقة الحدودية مع غزة، كما أمر المدارس والجامعات بأن تبقى مغلقة، وحظر التجمعات العامة.

 كما اجتمع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في تل أبيب لبحث التطورات الميدانية الأخيرة. وقالت مصادر إعلامية إن الاجتماع يستعرض الوضع الاستخباراتي لما وقع في غزة وسيناريوهات الساعات المقبلة.

الاحتلال يكثف غاراته

ومنذ صباح الأربعاء، كثف جيش الاحتلال من غاراته الجوية على القطاع، موقعا 12 شهداء، ومسببا إصابات، بعد أن أوقع 10 شهداء، الثلاثاء.

وفي استهدافات متفرقة، شن الاحتلال غارة على قارب بحري بشاطئ بحر منطقة الشيخ عجلين، غربي غزة، وشنت طائرات الاحتلال غارة على أرض زراعية، شرق حي الزيتون، بينما نفذت استهدافات أخرى ضد مواقع ونقاط رصد للمقاومة الفلسطينية.

واندلعت المواجهة الحالية إثر اغتيال قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، “بهاء أبوالعطا”، القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في غارة شنتها على منزل، شرقي مدينة غزة..

كما أعلنت حركة الجهاد أن قوات الاحتلال شنت غارة على منزل القيادي بالحركة “أكرم العجوري”، في العاصمة السورية دمشق، وهو ما أسفر عن استشهاد شخصين، بينهما نجله. وتوعدت الحركة، الاحتلال برد مزلزل، وشددت على أن الساعات القادمة ستضيف عنواناً جديداً إلى “سجل هزائم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”، وتعهدت بأنها لن تسمح بإعادة سياسة الاغتيالات