الصومال تلك الدولة المدمرة ينظر إليها الكثير على أنها دولة ليست لها قيمة ولكن اليوم اقول لكم انتظروا وسوف تعلمون اهمية الصومال للإسلام والمسلمين اليوم سوف نتحدث عن القائد الصومالي العظيم الإمام أحمد بن إبراهيم الغازي.
الرجل الأسطورة  الذي كاد أن يطيح بالمملكة المسيحية الأرثوذكسية  في الحبشة ، ويحوِّل اثيوبيا إلى مملكة إسلامية رجل اشتهر بالشجاعة والقتال والفتوحات والعدل والسخاء، نشر الإسلام في القرن الإفريقي، وأوسع رقعة المسلمين في عمق إثيوبيا، ومكَّن للصوماليين أن ينتشروا غربا داخل الهضبة الإثيوبية، وجنوبا داخل القوميات الوثنية .
ولد الإمام والبطل المجاهد  أحمد بن ابراهيم الغازي عام 1503 م في غرب إفريقيا  وكان أحد قادة سلطنة عدل في منطقة القرن الإفريقي (الصومال حالياً) عندما حقق نصرا في معركة أديس كبوت عام 1527م/933 هـ والذي جعل بنو جلدته وحلفاؤه الصوماليون  يلتفوا حوله لما أظهره من شجاعة وكرم وحنكة عسكرية عمل أحمد بن إبراهيم علي القضاء علي الفرقة والإختلاف بين الإمارات المختلفة للتفرغ لمحاربة الغزاة البرتغاليين  وحلفائهم في إثيوبيا.
فأرادت الامبراطورية البرتغالية سرقة قبر الرسول ص لذلك تحالفت مع إمبراطورية الحبشة أرسلت جيوشها بقيادة كريستوف دي جاما حيث استطاع احتلال ميناء مصوع في إريتريا قبالة سواحل الجزيرة العربية من جهة الغرب تمهيداً للوصول للجهة الأخري قاومه المسلمون في إريتريا إلا أنه سيطر عليها بعد مذابح وحشية وتدمير الكثير من المساجد  كانت في ذلك الوقت دولة إسلامية في شمال الصومال وأجزاء من اثيوبيا تسمى مملكة عدل تحت قيادة البطل الصومالي احمد بن إبراهيم الغازي
وتقدم هذا البطل للدفاع عن الأمة الإسلامية وألحق بالغزاة الكثير من الهزائم حتى وصل إلى جيش كريستفاو دي جاما وأرسل الإمام أحمد الغازي رسالة إلي كريستوفاو يخيره بين الرحيل من الحبشة أو الانضمام إلى جيشه او مواجهة جيش المسلمين رفض كريستوفاو العرض وسخر من القائد أحمد الغازي .
تقدم البطل أحمد الغازي بجيشه الذي يضم الفرسان الافارقة من مسلمي الصومال واثيوبيا واريتريا وقوات خاصة كان قد أرسلها له السلطان العثماني سليمان القانوني من الترك والألبان ومعهم المدفعية العثمانية والفرسان العرب الذين جاءوا من اليمن عن طريق البحر الأحمر لمواجهة الغزاة .
في بداية الامر كانت الغلبة لجيش التحالف الصليبي كما اصيب القائد الصومالي احمد الغازي ولكنه أصر علي مواصلة القتال حيث عسكر بجنوده بالقرب من بحيرة اشنجي بمنطقة وفلة وهي اليوم في اثيوبيا، وفي يوم الثامن والعشرين من أغسطس عام 1542 وقعت معركة وفلة وهي من أهم معارك التاريخ الإسلامي .
وفي هذه المعركة انتصرت قوات التحالف الاسلامي علي قوات الغزاة الصليبيين كما أصيب القائد البرتغالي كريستفاو في ذراعه وحاول الفرار ولكن الإمام أحمد استطاع اللحاق به ونفذ بنفسه حكم الاعدام لهذا القاتل الذي دمر الكثير من  المساجد وقتل الابرياء، وبعد هذا الانتصار الكبير توغل الإمام أحمد الغازي في أرض الحبشة حتى وصل إلي أعماقها وبعد الكثير من الانتصارات سقط هذا البطل شهيدا في إحدى المعارك .
يقول المؤرخ الفرنسي “رينه باسه ” عن هذا الفاتح الصومالي: (إن أشهر دور من أدوار التاريخ الأثيوبي التي بقيت أخبارها محفوظة لدى الغربيين هو “أحمد جوري الصومالي ” الذي كاد يسحق النصرانية الحبشية ويعيدها كبلاد النوبة إلى الإسلام). 
ويقول عنه المؤرخ عبد القادر العيدروس في كتابه النور السافر في اخبار القرن العاشر ولم يزل أمر الإمام يعظم حتى صار إلى ما صار إليه وفتح كثير من بلاد الحبشة ونقل عنه ما يبهر العقول حتي ان بعضهم قال لا تشبه فتوحاته إلا بفتوحات الصحابة رضوان الله عليهم ، رحم الله البطل الصومالي الامام احمد بن ابراهيم الغازي بطل الاسلام .