وقع أمس الثلاثاء، تراشق إثيوبي مصري بالتصريحات بعد ثلاثة من أصل أربعة اجتماعات فنية اتفقت الدول الثلاث على عقدها بعد لقاء عقد يوم 6 نوفمبر في واشنطن برعاية أمريكا.

فعلى الرغم من أن إثيوبيا أكدت أن مصر تخلت كليا عن شرط تدفق 40 مليار متر مكعب من المياه سنويا من سد النهضة خلال المحادثات الأخيرة في الخرطوم، لكن القاهرة ردت بإعلان تمسكها بموقفها.

قال وزير المياه والري الإثيوبي سيليشي بقلي، إن سحب مصر لمقترحها نجاح كبير لمسار التفاوض، مشيرا إلى أن إثيوبيا والسودان ومصر لم تتوصل إلى اتفاق على تعريف فترة الجفاف وكمية المياه المفترض أن تتدفق خلالها.
إلا أن وزارة الموارد المائية والري المصرية أصدرت بيانا ردا على تصريحات الوزير الإثيوبي، أكدت فيه تمسكها بالمقترح المقدم من جانبها بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الذي يفترض أن يكتمل بناؤه عام 2023.

وأكدت الوزارة مضيها قدما في المفاوضات مع السودان وإثيوبيا للتوصل إلى تفاهم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، خاصة خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.

ومنذ أكتوبر الماضي تطالب مصر بضرورة ضمان تدفق 40 مليار متر مكعب من المياه من السد، وتمديد فترة ملء الخزان بحيث لا يقل منسوب المياه أمام السد العالي عن 156م، وهو مقترح أثار خلافا في المفاوضات.

الدور الإسرائيلي في الأزمة

من جهة اخرى تزداد الدلائل يوما بعد يوم على أن حكومة الكيان الصهيوني تسعى للعب دور بارز في أزمة سد النهضة، حيث تحدثت الصحافة الإسرائيلية مؤخرا عن عروض قدمتها الحكومة الإسرائيلية لإثيوبيا تتعلق جميعها بسد النهضة.

وكان آخر هذه العروض مبادرة قدمتها إسرائيل السبت الماضي، أبدت فيها استعدادها لتبادل الخبرات مع إثيوبيا في مجال إدارة المياه، والتي جاءت في سياق اجتماع عقدته وزيرة الدولة الإثيوبية للشؤون الخارجية هيروت زمين، مع نائبة المدير العام للشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الإسرائيلية آينات شيلين.

ووصفت المسؤولة الإسرائيلية العلاقات بين الدولتين بأنها “تاريخية وتدعمها علاقات قوية بين الشعبين”، معربة عن استعداد تل أبيب لـ”تقاسم تجربتها الواسعة في إدارة المياه” مع أديس أبابا.

وقد سبق تلك المبادرة اقتراحات عرض لإقامة مشاريع مياه وطاقة بين الطرفين، فضلا عن اقتراح لتزويد أديس أبابا بأنظمة دفاع صاروخي لحماية سد النهضة، وهو ما نفته إسرائيل.